صلاح عناني يوثق العالم الشعبي بألوان تراثية

التارخ: 17/04/2019

>

المصدر:السياسة

كتب – جمال بخيت: نظم غاليري ليوان، معرض الفنان التشكيلي المصري صلاح عناني بعنوان “العب يلا”، يستمر حتى الخميس 25 أبريل الجاري. عناني حاصل بكالوريوس كلية التربية الفنية من جامعة حلوان في 1977، انضم لنقابة الفنانين التشكيليين، وعمل معيد اثم مدرسا بقسم التصوير بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، وشغل منصب مدير قصر الغوري للتراث، وله عدد من المعارض الفردية آخرها “عودة الروح” بغاليري المسار بالزمالك، إلى جانب مشاركته في معارض جماعية محلية ودولية. بين الرؤية والخيال يطالعنا الفنان صلاح عناني بأحدث ابداعاته التشكيلية في معرضه الشخصي مستخدما عنوانا بالعامية المصرية ليصبح النمط الجمالي آتيا من عمق البيئة التي انتج من خلالها عناني جل هذه المحطات التشكيلية ذات الصياغة الفنية التي يحتار خلالها المتلقي..فهل هو سيريالي ام تعبيري ام يقدم نموذجا من العبث الفطري الجميل في رسم الشخوص والمواقف التي صورتها لوحاته وعبر عنها بروح الفنان المشاغب اللاعب بتيمة الابتسام الساخرة والفطرة المليئة بالطيبة والانسانية. لاشك ان صياغات عناني مليئة بالالهام في تراكيب الشخوص والتفاصيل والصياغات اللونية ومفردات يعشقها الانسان العادي ،فمنح المقهى والحارة جانبا ابداعيا وابحارا في عمق الشخصية المصرية.عبق خيالي يهدينا أياه عناني بلغة عصرية ترتبط بين جنون عالمه الابداعي وبين مفرداته الجمالية التي أختارها بعناية ليمنحنا رغبة التمنيات والمشاهدة ،وبالتالي يستطيع أن يلمس جدران الدهشة ويجعلنا نمضي مع هذا التغريد العذب الذي سطرته ريشته وجعلنا نعانق الذهول والتعجب لروعة هذا التكامل التشكيلي. يضم المعرض 35 لوحة، ومجموعة من المنحوتات، وتسود اللوحات روح دينامية للعالم الشعبي بتفاصيله التي يُطرز بها عناني مساحاته، فتجد حضوراً للموالد الشعبية وألعابها الشهيرة كلعبة “التنشين”، وتجد طقوساً أيقونية كطقس قراءة فنجان الشهير في أوساط السيدات منذ القدم، وصار أحد ظلال الحكي الشعبي. وظل الفنان صلاح عناني في معرضه داخل حدود المحلية المصرية، فإخلاصه لروح المدينة الصاخبة، والملامح المصرية الفلكلورية لا يتبدل لصالح ملامح أخرى، يقول عناني عن معرضه: اللعب كلمة سر لفتح مغارات عالمي الشعبي وأسراره، واللعب بتقنيات جديدة للشخوص وتشريحهم الإنساني في التكوين والألوان لخلق فن جديد كما فعل علي بابا لفتح مغارته بعبارة واحدة افتح ياسمسم. ويزخر المعرض بمجموعة من المنحوتات التي قارب فيها عناني بين محور الشخصية المصرية الشعبية واشكال النحت المباشر الذي يصور شخصيات الواقع بكل تفاصيله، حيث يلعب بتصاوير الشخصيات ويمنحها رؤيته الخاصة و عبر و رسم الحارة القديمة والمقهى القديم ونساء زمان والكادحين والعمال السقاة ،وهي كلها مجاميع من سيريالية تعبيرية ،لقد أعاد لنا عناني خمسينات وستينات القرن الماضي بل ربما أبعد من ذلك وابدع في الاقتراب من عالمنا المعاش. ان افكاره وريشته اعادتا لنا هذا المفهوم التراثي المسكون بروح النقاء الشعبي الملهم.